تعتبر الرضاعة الطبيعية من أهم المراحل الصحية التي تمر بها الأم وطفلها بعد الولادة. وقد أكدت الدراسات الطبية والمراجع الصحية العالمية على ضرورة بدء الرضاعة في الساعات الأولى التي تلي الولادة. حيث يعتبر حليب الأم، وخاصة اللبأ، مصدرًا غنيًا بالعناصر الغذائية والأجسام المضادة التي تعزز مناعة الطفل وتحميه من الأمراض.
التوصيات العالمية للرضاعة الطبيعية
توصي منظمة الصحة العالمية## متى تبدأ الرضاعة بعد الولادة؟
تُعتبر الرضاعة الطبيعية واحدة من أهم الجوانب التي تُعزز صحة الرضيع وتساعد على نموه بشكل سليم. حيث تُوصي الدراسات الطبية ببدء إرضاع المولود الجديد في الساعات الأولى التي تعقب الولادة. هذه التوصيات مستندة إلى ما تقدمه حليب الأم من فوائد صحية لا تُضاهَى، حيث يحتوي على جميع العناصر الغذائية اللازمة لتعزيز مناعة الطفل وحمايته من الأمراض.
فوائد الرضاعة الطبيعية
تشدد الإرشادات الصحية على أهمية الاعتماد على الرضاعة الطبيعية بشكل حصري خلال الأشهر الستة الأولى من حياة الطفل. فخلال هذه الفترة الحرجة، يوفر حليب الأم العناصر التي تدعم نمو الطفل وتطوره. بعد الأشهر الستة، يُنصح بإدخال الأطعمة المناسبة تدريجيًا مع الاستمرار في الرضاعة الطبيعية حتى عمر السنتين.
مراحل إدرار الحليب
يبدأ إنتاج الحليب الطبيعي في جسم الأم بشكل كامل خلال اليوم الثالث أو الرابع بعد الولادة. في هذه المرحلة، يتميز الحليب بلونه الذي يميل إلى الزرقة، بطاقة يمكن أن تُشعر الأم ببعض الانتفاخ والألم في الثديين نتيجة زيادة كمية الحليب وضغط الدورة الدموية على الأنسجة. ولكن هذه الأعراض عادةً ما تختفي بعد يوم أو يومين.
نصائح للرضاعة في الأيام الأولى
تُشير النصائح إلى ضرورة البدء في الرضاعة الطبيعية مباشرة بعد الولادة، أو على الأقل خلال النصف ساعة الأولى. ومن المتوقع أن يستغرق الرضيع في الشهر الأول حوالي 20 دقيقة أو أكثر في كل رضعة، سواء من أحد الثديين أو كليهما، حيث يمكن أن تختلف مدة الرضاعة بناءً على عوامل عدة، مثل كمية الحليب وسرعة تدفقه.
الرضاعة الطبيعية وتعزيز الرابطة العاطفية
علاوة على كونها وسيلة لتغذية الطفل، تُعتبر الرضاعة الطبيعية أيضاً ركيزة أساسية لتقوية الرابطة العاطفية بين الأم وطفلها. لذا، من المهم أن يُشجع الأهل والمجتمع على دعم الأمهات في هذا المسار، لضمان بدء صحي وسليم للطفل في رحلته في الحياة.
في الختام، فإن الرضاعة الطبيعية ليست مجرد تغذية للرضيع، بل هي عملية متكاملة تُساهم في تعزيز العلاقات الأسرية وضمان نمو صحي وسليم للأطفال.