إذا كنت تواجه شخصًا في حياتك يشكو باستمرار ويثير مشاعر القلق لديك بسبب مشاكله العاطفية، فلا بد أنك شعرت بالإرهاق والتعب بعد كل حديث معه. إن استنزاف الطاقة العاطفية ليس أمرًا صحيًا، ولذا من المهم أن تتعلم كيفية التعامل مع هؤلاء الأشخاص.
لا تحاول تقديم حلول
عندما يتحدث إليك أحد الأشخاص عن مشاكله، قد يكون لديك رغبة قوية في مساعدته من خلال تقديم الحلول. لكن وفقًا للخبراء، فإن هذا هو الخطأ الأكبر الذي يمكن أن ترتكبه. يجب عليك أن تدرك أن تقديم الحلول لن يحل مشاكل الآخرين، بل من الأفضل دعمهم عاطفيًا وتشجيعهم على اتخاذ القرارات بأنفسهم.
اقترح طلب المساعدة المهنية
إذا كان الشخص يستمر في الشكوى ولا يبدو أنه يتحسن، فقد يكون من الجيد الاقتراح عليه أن يطلب المساعدة من متخصص نفسي. قد يكون الأمر محرجًا في البداية، ولكن في بعض الأحيان، يكون العلاج ضروريًا للتعامل مع المشكلات العميقة.
تواصل مع حدود
لكي تحمي نفسك من الاستنزاف العاطفي، من المهم أن تحدد حدودًا واضحة مع أولئك الذين يستنزفون طاقتك. يمكنك اختيار عدم الرد على الرسائل في ساعات معينة أو تقليل الوقت الذي تقضيه معهم. هذا لن يقلل من قيمتك كصديق، بل سيساعدك في الحفاظ على صحتك وطاقتك.
أهمية الحدود الواضحة
في كثير من الأحيان، لا يدرك الأشخاص الذين يستنزفون طاقتك الحدود التي يجب أن تُفرض عليهم. قد يتحدثون معك في مواضيع غير مريحة أو يتداخلون في أوقات غير مناسبة. لذا، يجب أن تكون صارمًا وواضحًا حول حدودك، ولكن بطريقة محترمة وهادئة.
تجنب العلاقات السامة
إذا كانت العلاقة مع الشخص الذي يستنزف طاقتك تؤثر سلبًا على صحتك العقلية، فقد يكون من الأفضل الابتعاد عنه. العلاقات السامة يمكن أن تؤثر على نوعية حياتك بشكل كبير، لذلك من الأفضل أن تعيد تقييم وجودهم في دائرتك الاجتماعية.
أهمية العناية الذاتية
بينما تقدم الدعم للآخرين، يجب ألا تنسى أهمية العناية بنفسك. خصص وقتًا لنفسك للقيام بأنشطة تجعلك تشعر بالسعادة بعيدًا عن مشكلات الآخرين. هذا سيساعدك على الاستمرار في دعمهم دون أن تشعر بالإرهاق.
التحلي بالهدوء في جميع المواقف
تذكر أنه ليست كل الشكوى تعني استنزاف الطاقة؛ في بعض الأحيان، يرغب الناس فقط في الشعور بالأهمية. حاول أن تكون هادئًا عند التعامل مع هؤلاء الأشخاص. عليك أن تعبر عن تقديرك لهم، لكن في الوقت نفسه، كن حاسمًا فيما يخص حدودك.
استخدام “الصخرة الرمادية”
من الاستراتيجيات التي يمكن استخدامها هو التقليل من تقديم عواطفك في الحوار. حاول أن تكون محايدًا وامنح إجابات قصيرة ومباشرة. سيظهر ذلك للأشخاص أنهم لن يحصلوا على الاستجابة العاطفية التي يبحثون عنها، مما قد يدفعهم للابتعاد.
في النهاية، إذا كنت تعرف شخصًا يستنزف طاقتك العاطفية، استخدم هذه النصائح لتساعد نفسك على التعامل مع الوضع بشكل صحي. الحفاظ على سعادتك النفسية والجسدية هو الأولوية الأولى، ويجب أن تتعلم كيف توازن بين دعم الآخرين ورعاية نفسك.