تؤثر نشأتنا بشكل كبير على تشكيل شخصياتنا وسلوكياتنا في الحياة. عندما تكون آباؤنا نرجسيين، يمكن أن يتجلى ذلك في العديد من الطرق التي تؤثر فينا طوال حياتنا. إليكم 10 علامات تدلّ على أنك قد تكون تربّيت على أيدي والدين نرجسيّين.
الشعور بعدم الكفاية
تتسم التربية النرجسية بتوقعات غير معقولة من الأطفال، مما يجعلهم يشعرون دائماً بأنهم غير جيدين بما فيه الكفاية. هذا الإحساس يمكن أن يصبح جزءاً دائماً من الهوية الذاتية، حيث يسعى الطفل إلى كسب حب والديه عبر تحقيق توقعاتهما.
الخوف من التعبير عن الآراء
الأبناء الذين نشأوا تحت وطأة والدين نرجسيين غالباً ما يخافون من التعبير عن آرائهم. أي تفكير أو اعتراض قد يؤدي إلى ردود فعل عدائية، مما يجعل من الصعب عليهم اتخاذ موقف مستقل في المستقبل.
علاقات غير مستقرة
تكون العلاقات مع الأصدقاء أو الشركاء غير مرضية وغير مستقرة بسبب التأثيرات السلبية للآباء النرجسيين. قد يجد هؤلاء الأفراد أنفسهم في علاقات سامة أو يتجذبون نحو أشخاص يحملون سلوكيات مشابهة لوالديهم، مما يعيد إنتاج نفس الديناميات السلبية.
صعوبة تحقيق الاستقلال
الآباء النرجسيون يميلون إلى فرض سيطرتهم على كل جوانب حياة أطفالهم، مما قد يؤدي إلى صعوبة في اتخاذ القرارات الشخصية عندما يكبر الطفل. قد يجد الأفراد صعوبة في تحديد هويتهم واحتياجاتهم بسبب قلة التجربة في اتخاذ القرارات بأنفسهم.
عدم معرفة الذات
تشير بعض الدراسات إلى أن الأفراد الذين نشأوا تحت رعاية والديين نرجسيين قد لا يعرفون ما هي اهتماماتهم أو ما يريدونه حقاً من الحياة. عدم الاستكشاف الذاتي الذي يتعرضون له خلال الطفولة يمكن أن يحد من تطور الهوية الشخصية.
القلق المستمر
التنبيه الدائم في مرحلة الطفولة حول ضرورة تحقيق توقعات الوالدين يمكن أن يؤدي إلى مشاعر قلق مزمنة. هذه المشاعر قد تستمر في مرحلة البلوغ، وتؤثر على كيفية التفاعل مع الآخرين.
سلوكيات غير صحية
بالنظر إلى نقص الحب والتقبل من الوالدين، قد يبحث الأفراد عن بدائل أخرى للحصول على الشعور بالحب. خسارة الحب من الوالدين يمكن أن تؤدي إلى سلوكيات غير صحية مثل الإفراط في الأكل أو التسوق القهري.
السعي لإرضاء الجميع
قد يشعر الأفراد بالدافع المستمر لإرضاء الآخرين بسبب أساليب التربية التي اختبرها من والديهم. هذا الأمر قد يجعلهم ينسون أنفسهم واحتياجاتهم، مما يؤدي إلى شعور دائم بالذنب وعدم القناعة.
إلقاء اللوم على النفس
يستخدم الآباء النرجسيون شعور الذنب كسلاح لتوجيه سلوك أطفالهم. هذا يمكن أن يجعل الأبناء يحملون عبء اللوم حتى عندما يكونون غير مخطئين، مما يخلق دوامة من الشعور بعدم القيمة.
صعوبة وضع الحدود
عدم احترام الخصوصية في الطفولة قد يؤدي إلى عدم القدرة على وضع حدود صحية في العلاقات لاحقاً. الأشخاص الذين نشأوا مع والدين نرجسيين قد يجدون صعوبة في التأكيد على أنفسهم واحتياجاتهم في العلاقات مع الآخرين.
الخاتمة
إذا وجدت نفسك تعرف في أي من هذه العلامات، فقد يكون من المفيد البحث عن دعم نفسي أو استشارة للمساعدة في تجاوز آثار تلك التربية. الفهم والتوعية يمكن أن يكونا خطوات هامة نحو استعادة الهوية وتحقيق الصحة النفسية.